السيد الخوئي

67

غاية المأمول

السيستاني حفظه اللّه تعالى والسيّد محمد كلانتر والشيخ البروجردي والشيخ الغروي وسوقهم نحو طريق كربلاء تمهيدا لأخذهم إلى بغداد ، يقول الشيخ محمد : أوقفونا في طريق كربلاء وكانت طائرة نائب رئيس الجمهورية « طه ياسين رمضان » موجودة في الطريق : فرأيت ذلك الشاب الذي كان يتكلّم معه الشيخ ضدّ النظام البعثي ، وهو يعاملنا بكراهية وحقد ، فتذكرت ذلك المنظر وتذكرت أنّ الشيخ قد اعتقل بعد تلك المحاورة بيومين أو ثلاثة ، فعرفت انه أحد الأسباب أو السبب الأكبر في استشهاد الشيخ . وهكذا حصلت نبوءة الشيخ . أقول : لم يكن الشيخ معروفا بالتنبؤات ، ولا نعرف السرّ في قوله للبناء تلك المقولة واللّه العالم بالسرائر . ولهذه الأمور ولغيرها من المواقف الجريئة الحقّة التي كانت للشيخ ضدّ الزمرة الصدّامية الحاقدة على الدين « رغم مجاملتهم للعلماء والمراجع حيث كانوا يزورون الشيخ رحمه اللّه في شهر رمضان نيابة عن رئيس الجمهورية أحمد حسن البكر أو صدّام ويقدّمون قرآنا هدية من الرئيس للوالد رحمه اللّه » فقد جاءوا إليه في ذات ليلة يقولون له : إن محافظ النجف عازم على زيارتكم ، ولكن جاءه ضيوف من بغداد لذا أمرنا أن نكون بخدمتكم لنقلكم إليه لمدّة خمسة دقائق لأمر هامّ ليكون بخدمتكم ، وما كان من الشيخ إلّا أن يستجيب لهم ؛ لأنه يعلم أنه لا يتركونه عند اعتذاره ، فخرج معهم ولم يعد إلى البيت ، وكان ذلك في ليلة 20 / جمادى الأولى / 1400 ه ، المصادف ليلة 17 / فروردين / 1359 ه . ش ، المصادف 6 / أبريل / 1980 م . أقول : إن القرائن تشير إلى أن النظام البعثي الصدامي قد عزم على مهاجمة الجمهورية الإسلامية في إيران وإلغاء اتفاقية الجزائر ، وضمّ منطقة خوزستان إلى العراق ؛ لأنها عربية وتركيع النظام القائم في طهران أو إسقاطه وكان يعدّ العدة لذلك ، ومن أعماله التي قام بها لتهيئة الأجواء لذلك الهجوم هو تسفير عدد كبير من